lundi 9 décembre 2013

قانون الأوقاف ... قد يعود بعد عقود

قانون الأوقاف...قد تعود بعد عقود

طرحت حركة النهضة في أكتوبر المنقضي أمام المجلس الوطني التأسيسي  مشروع قانون الأوقاف.وقد أثار هذا المشروع جدلا في الأوساط السياسي و الاقتصادية



مخاوف
لاقى هذا المشروع انتقادات في الوسط السياسي و الاقتصادي ف"الوقف ليس إلا ورقة يلعبها الحزب الحاكم في الصراع الأبدي بين الإسلاميين والعلمانيين" ذلك هو موقف آمال موسى أستاذة في القانون الدستوري من قانون الأوقاف إذ تعتبره "آلية من آليات إحداث دولة داخل الدولة ومجتمع مدني إسلامي أمام مجتمع حداثي علماني".
ويشاطرها عدد من خبراء الاقتصاد ذلك أن حسين الديماسي خبير اقتصادي ووزير مالية سابق يستنكر إعادة إحياء قانون الأوقاف ويعتبر أن هذا القانون "خطير جدا" ويؤسس لدولة داخل الدولة، وهو قانون يخول للخواص والأشخاص قديم عقارات للدولة على شكل مستشفيات، مدارس،مساجد...تكون مداخيلها للدولة لكن مصاريفها من الأحباس وخارج سيطرتها مشيرا إلى إمكانية ظهور مؤسسات عمومية لا تكون تحت سيطرة الدولة بل تابعة لأحزاب أو جماعات أو أشخاص.
فاضل موسى ينتقد قانون الأوقاف 
تطمينات
ترى "كلثوم بدر الدين" رئيسة لجنة التشريع العام أن هذا المشروع يشمل القطاع العام والخاص والتضامني وترى أن التبرع بجزء من ثروة الشخص هو نوع من أنواع التكافل وهو ميزة المجتمعات الإسلامية. وأكد الخبراء الحاضرون ضمن هذا اللقاء ضرورة إشراف الدولة على الأوقاف وتنظيمها. إضافة إلى أن هذا القانون هو فرصة تمكن المجتمع المدني ليمارس دوره.
وأكد "أحمد بن طالب" أستاذ تعليم العالي في كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس "للمشروع منافع كثيرة للتنمية في كل مجالاتها" دون أن ينفي حاجة هذا القانون إلى التعديلات وتجاوز الأخطاء السابقة مثل التمييز بين الإناث والذكور.

الوقف
والوقف هو المنع من الحركة و من التنقل ومن التداول. وقف داره لفائدة الأيتام أي منع نفسه وورثته من تملكها والتصرف فيها و الوقف والحبس هما مترادفان.
والوقف هو مصطلح فقهي إسلامي يعبر عن نوع من التصدق والتبرع على سبيل الخير والإحسان كالأراضي والبناءات والآبار و الأشجار...
ويصير أصل المال محبوسا فيمنع التصرف فيه على صاحبه وعلى ورثته أو غيرهم ويستفيد من منفعته الذي حبس عليه(المرضى طلاب العلم الفقراء...)
مشروع القانون
ومنذ ستة عقود لا تعتمد البلاد التونسية نظام الأوقاف،ويعود اليوم هذا القانون في شكل مشروع يتكون من 5 أبواب و27 فصلا تضمن تعريف الوقف وشروط إنشائه وتراتيبه واستغلاله وإنهائه كما عرض القانون الهياكل المختصة التي ستشرف على الأوقاف إذ ورد في فصله الثالث "تحدث مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة إدارية تسمى"الأمانة العامة للأوقاف" وعرف في فصله الأول معنى الوقف فهو" تحبيس أصل المال مؤبدا أو مؤقتا و التصدق بمنفعته(...)يكون الوقف عاما أو خاصا أو مشتركا.
الأوقاف في تونس
الأحباس أو الأوقاف نظام كانت البلاد التونسية  تعتمده إذ ظهرت الأوقاف منذ الفترات الأولى للإسلام وتواصلت حتى العصر الأموي و العثماني حيث  كثرت الأوقاف وأنشئت إدارة خاصة للإشراف على الأوقاف وخضعت إدارة الأوقاف لإشراف السلطة القضائية وكانت مستقلة عن السلطة التنفيذية و توسعت مصاريف  ريع الوقف لتشمل كليات الطب والخدمات الطبية لمستشفات قائمة ومواكبة التطور العلمي في العصور الحديثة.
ومن الأوقاف المعروفة في تونس مستشفى العزيزة عثمانة وجامع الزيتونة
زمن الإستعمار
أصدر لمين باي في 18 جويلية 1957 أمرا عليا يقضي بإلغاء نظام الاحباس الخاصة والمشتركة ثم دعمه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة حين تولى رئاسة الجمهورية بقانون صادر في 2 نوفمبر من نفس العام وقد جاء في فصله الاول
" يمنع التحبيس الخاص والتحبيس المشترك ويعتبر لاغيا كل تحبيس من هذا القبيل".
ورغم الجدل حول هذا المشروع تواصل لجان المجلس التأسيسي مناقشة هذا المشروع وإعداده للمصادقة، إذ يعتبره نورالدين الخادمي وزير الشؤون الدينية مشروعا ذا أولوية .

 المحسنة
عزيزة عثمانة أميرة عثمانية عرفت بقراءة القرآن وتلاوة الحديث والسماع إليهما،كانت تحب العمل الخيري فلقبت ب"المحسنة".
هي حفيدة عثمان داي الذي حكم البلاد التونسية من 1593 إلى 1610 توفيت سنة 1724 ودفنت في مدينة تونس.
أوصت بتحبس ثلث أملاكها فقد أورد الدكتور الشيباني بنبلغيث في كتابه "أوقاف عزيزة عثمانة بين جمعية الأوقاف وعروش المثاليث" أن المساحة الكاملة لأحباسها بلغت 65 ألف هكتار وعدد أشجار الزيتون ما يقرب من 65ألف زيتونة"



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

تعريب : قوالبنا للبلوجر | تصميم : the template bank